محمد بن عبد الله الخرشي

15

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَالْقَصْدُ بِمَا بَعْدَهُ إزَالَةُ مَا عَرَضَ لَهُ مِنْ الْإِبْهَامِ بِالِاشْتِرَاكِ . وَقَوْلُهُ ابْنُ إمَّا نَعْتٌ لِخَلِيلٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْجُمْلَةُ إمَّا اسْتِئْنَافٌ جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ وَمَنْ خَلِيلٌ أَوْ حَالٌ لَازِمَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنَكَّرًا أَيْ شَخْصٌ مَا سُمِّيَ بِخَلِيلٍ وَعَلَيْهِ فَابْنٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِخَلِيلٍ وَالْقَصْدُ بِهَا تَخْصِيصُهُ وَتَعْيِينُهُ ( ص ) ابْنِ يَعْقُوبَ الْمَالِكِيِّ ( ش ) ابْنِ بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِإِسْحَاقَ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى ، فَإِنْ قُلْت وَعَلَى كُلٍّ فَإِنَّ هَذِهِ الْكُنْيَةَ لَا تُمَيِّزُهُ لِاشْتِرَاكِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ قُلْت هَذَا الْإِلْبَاسُ مِمَّا لَا يَضُرُّ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ نِسْبَتَهُ إلَى أَبِيهِ بَلْ مُجَرَّدُ تَمْيِيزِهِ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ وَقَدْ غَلَبَتْ هَذِهِ الْكُنْيَةُ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَدُونَ نِسْبَتِهِ إلَى غَيْرِ جَدِّهِ كَأَبِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَّةِ الْكَامِنَةِ أَنَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ وَيُلَقَّبُ بِضِيَاءِ الدِّينِ انْتَهَى وَكَانَ وَالِدُهُ حَنَفِيًّا يُلَازِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ وَالشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَنُوفِيَّ فَشَغَلَ وَلَدُهُ مَالِكِيًّا فَقَوْلُهُ الْمَالِكِيِّ لَيْسَ نَعْتًا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ إِسْحَاقَ وَالِدُهُ كَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ